انطلاقا من أهداف مبادرة حماية الأطفال التي ترمي إلى التبصير بأوضاع وحقوق الأطفال واليافعين في المدن في إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبناء قدرات الإدارات المحلية للعمل في مجالات حماية ورعاية الأطفال واليافعين، وإنشاء قاعدة معرفية واسعة حول الموضوعات الرئيسة التي تواجههم، نظمت مبادرة حماية الأطفال، بالتعاون مع محافظة عدن، لقاءً تشاورياً حول " أوضاع الأطفال والمؤسسات المعنية بهم في محافظة عدن " في يوم الثلاثاء الموافق 13 نوفمبر2007، بفندق شيراتون بعدن ، بهدف تسليط الضوء على الوضع الراهن للأطفال بمحافظة عدن وإلى وضع تصور للبرامج والمشروعات التي من شأنها إحداث نقلةٍ نوعيةٍ في حياة الأطفال واليافعين، والخدمات المقدمة لهم بمدينة عدن.
وقد شارك في اللقاء ستين (60) مشاركاً من مكاتب الوزارات والهيئات المسؤولة عن الخدمات المقدمة للأطفال(وزارة التربية والتعليم، وزارة الصحة، وزارة الشئون الاجتماعية والعمل، وزارة الثقافة، وزارة الإعلام، مؤسسة الإذاعة والتليفزيون، وزارة الشباب والرياضة، وزارة التخطيط، المكتب التنفيذي للمحافظة، وقيادات من المجلس المحلي، والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة وعدد من الصناديق والمشاريع التنموية) ، كما شارك أيضا ممثلو المنظمات والجمعيات الأهلية المعنية، وخبراء واختصاصيون وعاملون في مجالات الطفولة، وباحثون من الأقسام المعنية في جامعة عدن. وشارك في اللقاء أيضاً ممثلو بعض المنظمات الدولية (منظمة اليونيسيف، المفوضية السامية لشئون اللاجئين، ومنظمة إنقاذ الطفولة السويدية) .
افتتح اللقاء معالي الأستاذ احمد محمد الكحلاني محافظ محافظة عدن، وشارك فيه الأستاذ عبدالكريم صالح شائف، نائب المحافظ وأمين عام المجلس المحلي، وعدداً من قيادات المجلس المحلي في المحافظة. وألقى الأخ أحمد محمد الكحلاني كلمةً أكد فيها على أن محافظة عدن تعمل بمشاركة مستمرة ومتواصلة مع المعهد العربي لإنماء المدن، وتطرق في كلمته إلى جملة من المشاريع المشتركة .وأشار إلى أن محافظة عدن تمتلك مراكز وكوادر مؤهلة فيما يتعلق بالطفل والعناية به. وأشار الأخ المحافظ إلى وجود أطفال بحاجة إلى العناية والرعاية وخاصة الساكنين في المناطق الشعبية، متمنياً وجود برامج تخدم الطفل لكي ينمو صافي الذهن وخالياً من المشاكل. وأوضح أن هناك حصيلةً وافرةً من القوانين واللوائح والبرتوكولات والاتفاقيات التي صادقت عليها اليمن ما يكفي لأن توفر الحماية والبيئة المناسبة لنمو الطفل. وتمنى أن يخرج اللقاء التشاوري بحصيلةٍ وافرةٍ من التوصيات والمقترحات بما يخدم الطفل والطفولة. وشكر في ختام كلمته كافة الجهات العاملة في مجال رعاية وحماية الطفل.
ثم ألقى الدكتور جمال محمود حامد مدير المبادرة كلمةً أكد فيها على اهتمام المبادرة بأوضاع الأطفال في اليمن، والعمل لدعم المؤسسات التي تقدم الخدمات لرعايتهم وحمايتهم، مشيرا إلى أن مشاركة قيادة المحافظة بهذا اللقاء يعد تعبيراً عن اهتمامهم وحرصهم الكبير على قضايا الطفولة والشباب، شاكرا كل من قام بالإعداد والتنسيق الجيد لعمل اللقاء التشاوري، وقام بتقديم عرض موجز عن مبادرة حماية الأطفال ومشاريعها في المنطقة.
وبعد ذلك قدم الأستاذ محمد عبده الزغير- الخبير المكلف من المبادرة بإعداد دراسة عن أوضاع الأطفال والمؤسسات المعنية برعايتهم في محافظة عدن - بتقديم عرضٍ موجزٍ عن أوضاع الأطفال في الجوانب الصحية والتربوية والاجتماعية والثقافية والإعلامية والترفيهية وغيرها، وعن جهود المؤسسات والمنظمات الحكومية والأهلية للنهوض بأوضاع الأطفال في محافظة عدن والتحديات التي تواجههم. وطرح عدداً من البرامج والمشروعات، التي من شانها إحداث نقلةٍ نوعيةٍ في حياة الأطفال، والخدمات المقدمة لهم في محافظة عدن.
ثمّ قدم مستشار مبادرة حماية الأطفال الدكتور عثمان نور، تعقيباً على الدراسة مشيداً بالجهد المبذول، ومقدراً الاستخلاصات المقدمة، ومؤكداً على أهمية إعطاء مساحة اكبر لمناقشة التطوير المؤسسي للمؤسسات المعنية بالأطفال في عدن، والتحليل المتعمق لأوضاع منظمات المجتمع المدني والطرق المساعدة لتطوير أداءها.
وفي الجلسة الثانية، التي ترأسها الأستاذ عبدالكريم صالح شائف، نائب المحافظ، تم استعراض موجز لأوراق العمل المقدمة من بعض الجهات والمؤسسات الحكومية والأهلية، والتي بلغ عددها 17 ورقة عمل. بعدها تم فتح باب النقاش لإعطاء الحضور فرصةً لبلورة الأفكار التي عرضتها الدراسة وتقديم المقترحات والتصورات التي من شأنها الارتقاء بأوضاع الأطفال في محافظة عدن. حيث قدم المشاركون مقترحات وتوصيات، أكدت على احتياج الأطفال والمؤسسات المعنية برعايتهم في محافظة عدن إلى برامج ومشاريع تنموية على أسس الشراكة المنتجة، التي تمكن من الارتقاء بأوضاع الأطفال. وستتابع المبادرة، مع محافظة عدن، والمؤسسات المعنية، كيفية تفعيل تلك التوصيات والآليات والموارد المطلوبة لذلك.